برية وجوية وبحرية، مستعدة للتحرك فور صدور قرار بذلك من مجلس الحلف (19) كما سعي الحلف إلى دعم قدراته على سرعة التصرف في الأزمات العسكرية عن طريق إحلال تسعة مراكز قيادة متحركة للرد السريع Rapid Reaction Headquarters مكان تلك الثابتة؛ ووضع برنامج للتعامل مع انتشار أسلحة الدمار الشامل؛ وتقوية وسائل الاستخبارات وتبادل المعلومات حول الأمن الأوربي والأمريکي (30)
كان اتخاذ حلف شمال الأطلنطي قرارا ببدء عمليات في أفغانستان، بعد أن أسقطت قوات بقيادة الولايات المتحدة نظام طالبان، ردا على مساعدته لإرهابيي القاعدة، كان هذا القرار أبرز التغيرات التي أحدثتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر في سياسته. بدأت عمليات الحلف في أفغانستان بعد أن تولى التحالف قيادة القوة الدولية لدعم الأمن - International Security (Assistance Force
(ISAF
في أغسطس في 2003. كانت قوات ISAF تعتبر المهمة الأولى لحلف شمال الأطلنطي خارج منطقة أوربا - الأطلنطي، وكانت بؤرة اهتمامها في البداية مقصورة على كابول؛ إلا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1510، الصادر في 13 أكتوبر 2003 مكن «ISAF» من دعم الحكومة الأفغانية في الدولة بالكامل. (30)
تتكون البنية التنظيمية لقوات SAF/ من أربعة عناصر بما في ذلك * مركز القيادة - ISAF Headquarters المسئول عن تقديم التوجيهات الخاصة بالقيادة والتخطيط للواء كابول المتعدد الجنسية - Kabul Multinational Brigade ، وإدارة العمليات في منطقة مسئوليته ومساعدة المنظمات الأفغانية الحكومية وغير الحكومة؛ * لواء كابول المتعدد الجنسية الذي يعتبر مركز قيادة ISAF التكتيكي، والمسئول عن تخطيط وإدارة ومراقبة العمليات المدنية - العسكرية بشكل يومي؛ * مطار كابول الدولي، الذي يساعد وزارة الطيران المدني والسياحة الأفغانية في تشغيل هذا الميناء الجوي * فرق إعادة البناء الإقليمية - Provincial
Recon(struction Teams
(PRTs
، وهي عبارة عن شركات مدنية - عسكرية مسئولة عن توفير الأمن وإعادة البناء في المناطق الأفغانية، ومساعدة الحكومة الوطنية في بسط نفوذها في تلك المناطق. يقوم بتنفيذ هذه المهام نحو 52700 فرد من 39 دولة من الحلف، وتسعة مشاركين واثنتين من غير دول الحلف. (2)
شهدت السنوات التالية تصعيدا جديدا من قبل طالبان في حملاتها ضد الحكومة الأفغانية وقوات ISAF، ونجحت هذه الحملات في تحقيق بعض المكاسب في محاولاتها لاستعادة السلطة في أفغانستان، وعليه فقد خضعت العمليات التي تقوم بها قوات ISAF والحلف للمراجعة وإعادة النظر، وهناك جدل واسع في الدوائر الأمنية العالمية حول النجاح المحتمل ونوعية العمليات التي تتم هناك. يتناول بعض هذا الجدل ما إذا كانت الدول المشاركة في
183