تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التدريب واللغة والثقافة والمعدات، ما يجعل من المستحيل بناء قوة متسقة ومنسجمة يمكن أن تصل كفاءتها القتالية إلى مستوى كفاءة قوات الولايات المتحدة». أما إذا اختار الاتحاد الأوربي التركيز على العمليات العسكرية الواسعة ذات الكفاءة العالية، فلابد له من الاعتماد بدرجة أكبر على البني العسكرية للدول التي لديها الاستعداد والقدرة على ذلك، وهو ما يمكن أن يدعم سياسة الأمن والدفاع الأوربي، ويعظم قوة الدول الأوربية الأكثر قدرة من الناحية العسكرية بما في ذلك بريطانيا وفرنسا (40)

العوامل التي يمكن أن تؤدي ببعض الدول الأوربية (منفردة)، أو بالاتحاد الأوربي (ككل) لاستخدام القوة العسكرية، تتضمن الحاجة إلى أن تلجا الدول الكولونيالية السابقة إلى استخدام القوة في المستعمرات السابقة، كما فعلت فرنسا وبلجيكا في زانير (جمهورية الكونغو الديمقراطية في 1993، وكما فعلت بريطانيا لدعم حكومة هشة في سيراليون في 2000؛ والحاجة على ضمان الوصول إلى الموارد الطبيعية، مثل البترول، في دول أخرى؛ والضغط السياسي الخارجي من أجل هذا التدخل، مثل طلب الأمم المتحدة المساعدة العسكرية من دول حلف شمال الأطلنطي؛ والخطر الذي يمثله انتشار الصواريخ الباليستية وأسلحة الدمار الشامل؛ والتوترات العرقية المتنامية في الدول المتاخمة لأوربا، مثل اضطرابات البلقان والشرق الأوسط والشمال الإفريقي والسياسات الداخلية التي قد تؤثر في قرارات التدخل في الأزمات الإنسانية فيما وراء البحار في أماكن مثل دارفور في السودان (12)

وبينما لا يوجد لدي الاتحاد الأوربي عقيدة عسكرية رسمية مثل الدول التقليدية، نجده يضع أساليب الإدارة الأزمات العالمية الاتحاد الأوربي يستطيع التخطيط لعمليات المراقبة و عمليات حفظ السلام المحدودة على المستوى العسكري، معتمدا في ذلك، لدرجة كبيرة، على حلف شمال الأطلنطي أو على قدرات أكبر أعضانه (18)

هذه الإمكانيات المحدودة، كانت وراء قيام الاتحاد الأوربي بنحو عشرين مهمة في إطار سياسته للأمن والدفاع؛ وقد شارك في هذه المهام - حسب تقرير معهد السياسة الخارجية والأمن الأوربي - نحو 7000 فرد في البوسنة، ولكن تركيزهم كان على أهداف أكثر تحديدا مثل منع الاضطرابات الأهلية المقدونية؛ وإصلاح الجيش الكونغولي والنظام القضائي الجيورچي؟ وتدريب قوات الشرطة الأفغانية والعراقية؛ ومراقبة معبر رفح في غزة، وتطبيق اتفاق سلام في أكه - Aceh : إندونيسيا. على الرغم من أن حكومات الاتحاد الأوربي لديها ما يقرب من مليوني فرد في قواتها المسلحة، وعلى الرغم من أن إجمالي إنفاقها على الدفاع كان قرابة 318 بليون دولار منذ ربيع 2008، فإنها - بالكاد - تستطيع نشر وإعاشة مائة ألف جندي (1)

يصف احد الباحثين وضع العقيدة العسكرية للاتحاد الأوربي على النحو التالي:

189

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٨٣