تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مايو 1957، التي أكدت أنه في حال نشوب حرب شاملة، لابد أن يضمن حلف شمال الأطلنطى القدرة على القيام بهجوم مضاد نوري فوري ومدمر بكل الوسائل المتامة، وتطوير القدرة على استيعاب هجوم العدو والنجاة منه على الرغم من أن هذه الوثيقة تتيح الفرصة القوات حلف شمال الأطانطي التقليدية للقيام بعمليات، فإن تأكيدها المسبق على الردع النوري واضح لا لبس فيه (20)

هذه الاستراتيجية سوف يتم تحديثها عن طريق عقيدة «الرد المرن» المعلن عنها في الوثيقة «14

/ 3 MC» الصادرة في 16 يناير 1998. بتأثير من دعم روبرت مكنمارا - Robert McNamara (00001919) وزير الدفاع الأمريکي، صاغت الوثيقة «14

/ 3

MC» سياسة الدفاع المباشر، مؤكدة بداية على القوت التقليدية التي يسعى بها التحالف للتصدي للعدوان على المستوى الذي اختاره العدو، واضعة عبء التصعيد على القوات القائمة بالغزو. كما أعطت الوثيقة «14

/ 3

MC» حلف شمال الأطلنطي الخيار للتصعيد إلى القوة النووية، ولكن مع السيطرة على مجال وقوة القتال عن طريق زيادة العبء على القوات المعتدية، وزيادة احتمالات الرد النووي. مثل هذه الخطوات التصعيدية يمكن أن تتضمن إشارات على استخدام اسلحة نووية، وضربات نووية انتقائية على أهداف في الكتلة السوفيتية، ويلقي الاقتباس التالي الضوء على جانب مهم من هذه الوثيقة

مادامت القوات المرتبطة بحلف شمال الأطلنطي والقوات النووية الخارجية الداعمة للتحالف، قادرة على إنزال ضرر كارثي بالمجتمع النووي السويتي بعد هجوم نووي مفاجئ؛ ما دامت قادرة على ذلك فليس من المرجح أن يقوم الاتحاد السوئيتي عمدا ببدء حرب شاملة، أو پاي شكل أخر من العدوان في منطقة حلف شمال الأطلنطى، قد يحمل

مخاطرة واضحة التصعيد لحرب نووية (1) | ظل أسلوب الرد المحن هو حجر الزاوية في العقيدة الاستراتيجية الرسمية لحلف شمال الأطلنطي على مدى العقدين التاليين. إلا أنه كانت هناك انتقادات لطبيعته غير الواضحة، واعتقادا بأن هذا الأسلوب لا يعبر عن الظروف الاستراتيجية الأوربية المتغيرة، ولا عن الرأي العام في التسعينيات والثمانينيات. هذه الانتقادات تم التعبير عنها في مقال نشرته مجلة كلية الحرب الأمريكية (Parameters) في 1988. جاء في المقال أن التكافؤ الأسترائيچي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قد أدى إلى تأكل مصداقية أخطار التصعيد العمدي، وقلل من قدرة حلف شمال الأطلنطي على استخدام التهديد النووي لردع الهجمات غير النووية، وإيقاف التقدم السوشيتي في حال فشل الردع. كما كان من رأى المقال كذلك، أن امتلاك

180

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٧٦