تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبيرة التي طرأت على البيئة الأمنية البريطانية على أثر سقوط الاتحاد السوفيتي وظهور عالم متعدد القطبية

تقليديا، لم يكن الضباط البريطانيون يهتمون بالجيل الفكري وكانوا يانفون دائما من الكتابة الرسمية على أحسن الفروض، كان هناك شيء اشبه بالعقيدة على شكل كتيبات التعليمات التكتيكية، وكان ذلك يعتبر مادة لقاعات الدرس ولا علاقة له بميدان القتال. كانت خبرة العمليات تنتقل شفاهة بشكل غير رسمي من جيل إلى جيل من الضباط، وظل ذلك في إطار الجماعات العسكرية المختلفة. في غياب بيانات رسمية عن الدور الإجمالي القوات المسلحة البريطانية، لم تكن هناك نقطة بداية مشتركة لدراسة الصراع في مثل هذه الثقافة التنظيمية كان الابتكار ستروکا

للصدفة، يوجهه ما هو معروف بالفعل أو ما هو متيسر ماديا (1) | ادى ذلك في أخر الأمر إلى تحول في توجهات بريطانيا فيما يتعلق بالعقيدة العسكرية المكتوبة، كما يتضح لنا من المقطع التالي:

شهدت فترة ما بعد 1989 تغير هذا التوجه إلى النقيض. ظهر العسكري البريطاني المثقف المهتم بالتطور المفاهيمي لمؤسسته، بدأ إصدار تقارير وإفادات رسمية عن العقيدة مع التركيز على المستوى العسكري الاستراتيچي. اتسعت العملية وبنهاية العقد أصبحت العقيدة مغروسة في القوات المسلحة البريطانية، ودليلا على ان

المؤسسة كانت تبحث عن المزيد من التماسك في أساسها المفاهيمي (14) التحفظ البريطاني التقليدي، إن لم يكن العداء، إزاء تطوير مادة مكتوبة عن العقيدة العسكرية، تبدد مع ظهور عالم ما بعد الحرب الباردة. أدرك القادة العسكريون البريطانيون أن تعدد الخيارات الأمنية في بيئة امنية دولية متعددة القطبية، قد يستدعي استخدام قواتهم المسلحة، وأن ذلك يتطلب تطوير إطار نظري خاص بالعقيدة العسكرية. مثل هذا الإطار قد يكون في حاجة إلى تبرير استخدام القوات البريطانية في انشطة مثل: حفظ السلام وحرب المدن ومقاومة الإرهاب، وهي مهام لم تكن القوات الوطنية التقليدية تراها من ضمن مسئولياتها.

بدات في الظهور امثلة كثيرة، تدل على تطور مفاهيم القوات المسلحة البريطانية، بنشر العديد من الوثائق الخاصة بعقيدة أفرع القوات ووثائق الاستراتيجية القومية المشتركة، بما يعكس إسهامات وزارة الدفاع، والتخصصات العسكرية وسياسات رؤساء الحكومات: مارجريت تاتشر، وچون ميچور، وتوني بلير، وجوردون براون في عام 1989 صدرت وثيقة بعنوان: «Design for Military Opertions : the British Military Doctrine»، التي تناولت أسلوب المناورة في الجيش البريطاني، وفي يوليو 1990 قدمت الحكومة لمجلس العموم تقريزا رسميا عن خيارات التغيير - Options for Change، الذي دعا لتخفيض

154

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٥٣