تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكافح تايوان من اجل الحصول على اعتراف دبلوماسي دولي بها، حيث لا توجد علاقات دبلوماسية عادية لها سوى مع عدد قليل من الدول بسبب الضغوط السياسية والدبلوماسية الصينية التي تحاول أن تدمغها بانها إقليم شارد. بموجب مرسوم العلاقات التايوانية الذي اصدره الكونجرس الأمريكي في 1979، على اثر إقامة علاقات دبلوماسية امريكية مع الصين، أعطيت تايوان تطمينات مبطنة عن دعم عسكري من الولايات المتحدة، وأنها سوف تقف إلى جوارها إذا ما حاولت القوات المسلحة الصينية إعادة الجزيرة إلى البر الرئيسي. مرسوم العلاقات التايوانية ليس تحالفا رسميا مع تايوان، وكان هناك بالفعل مد وجزر في العلاقات منذ صدوره، مع وجود بعض الإدارات التي كانت داعمة لتايوان دبلوماسيا وعسكريا اكثر من غيرها. على الرغم من ذلك، فإن كل الإدارات الأمريكية كانت شديدة الحساسية بالنسبة إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان، وكيف يمكن أن يكون أثرها على العلاقات الثنائية المهمة والمتنامية بين بيچين - Beijing وواشنطن؛ وهناك أدبيات وكتابات كثيرة توثق التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في علاقاتها بالصين وتايوان ومشكلات وفرص الأمن القومي التايواني (19)

تواجه القوات المسلحة التايوانية عددا من الأخطار والتهديدات الأمنية الداهمة من الصين. من بين هذه الأخطار بناء تلك القوة من الصواريخ الباليستية الموجهة صوب تايوان والتي تؤكد، كما يبدو، قدرتها على تدمير اي قوات جوية وبحرية باستهدافها قواعد الرادار والبحرية والقواعد الجوية المعادية دون الحاجة إلى امتلاك التفوق الجوي. ظهر ذلك بشكل واضح عندما قامت الصين بسلسلة من المشروعات التدريبية بالصواريخ الحية في مضيق تايوان في عامي 1990 و 1999، كشفت عن ضعف القدرات الأمريكية - التايوانية المشتركة في الاتصال والتعاون العملياتي، وأسفرت عن قيام الولايات المتحدة بنشر مجموعتين من حاملات الطائرات في المنطقة تعبيرا عن قلقها. (10)

تتفاقم هذه التحديات الأمنية التايوانية بسبب السياسات العسكرية الأمريكية المتخبطة والمقيدة، إذ بينما تشجع مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان نجدها تضع في الوقت نفسه قيودا بيروقراطية عليها. هذه القيود المؤسسة على مخاوف إغضاب الصين، تتضمن عدم السماح للتايوانيين بشراء أحدث المعدات العسكرية ذات المواصفات التكنولوجية المتقدمة، وضرورة أن يرتدي العسكريون التايوانيون لباسامونيا أثناء تدريبهم في الولايات المتحدة، ورفض طلب تايوان الحصول على معدات صيانة الأسلحة الرئيسية. وفي عام 2001، صدر تقرير مهم عن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يوصى بشدة، بأن تسمح الولايات المتحدة التايوان بشراء المعدات العسكرية المتقدمة تكنولوجيا، وتخفيف القيود على المسئولين والضباط

151

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٥٠