الكبائر، فإن هذه الأصول كلها متفق عليها بين أهل السنة والجماعة. (1)
* أول من يرد الحوض:
عن ثَوْبَانَ-رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:
«حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ البَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ، الشُّعْثُ رُءُوسًا، الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ أَبْوَابُ السُّدَدِ». (2)
*صفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم:
1 - الحوض مخلوق الآن:
عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف على المنبر فقال:
"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي- وَاللَّهِ - لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ ". (3)
رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «وَأَنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إلَى الْجُحْفَةِ»، وَفِي رِوَايَةٍ «بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»، وَفِي رِوَايَةٍ «عَرْضُهُ مِثْلُ طُوُلهُ مَا بَيْنَ عُمَانَ إلَى الْمَدِينَةِ»، وَفِي رِوَايَةٍ «مِنْ مَقَامِي إلَى عُمَانَ» وَفِي رِوَايَةٍ «قَدْرَ حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءِ الْيَمَنِ»، وَفِي رِوَايَةٍ «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ»،
(1) مجموع الفتاوى (11/ 486)
وممن نقل هذه الإجماع: ابن بطة في الإبانة الكبرى (ص/203) وأبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر (ص 298)
(2) رواه الترمذي (2444)، وابن ماجه (4303)، وأحمد (5/ 275) (22421)، والبزار (10/ 103)، والطبراني (1437)، والحاكم (4/ 204). قال البزار: إسناده حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في " صحيح سنن الترمذي ": صحيح المرفوع منه.
(3) أخرجه البخاري (1344) ومسلم (2296)