تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى (بل يداه مبسوطتان) فحملها قوم على ظاهرها فلزمهم التجسيم، ويعزى ذلك إلى الحنبلية وبعض المحدثين!! (1)

* وقد دلل الأشاعرة على ما ذهبوا إليه من تأويلاتهم بما يلى:

أ- قالوا اليد هى القدرة:

فالعرب تقول " ما لي بهذا الأمر من يد "، أي من قوة وطاقة، قال تعالى " (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) [البقرة: 237]، وقال تعالى عن أنبيائه (أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)) [ص: 45]

ب) وقالوا اليد هى النعمة:

فالعرب تقول: " لفلان عندي يد أشكره عليها " أى نعمة، و يقال " أيادي فلان في حق فلان ظاهرة " والمراد النعم. (2)

* الرد على المخالف:

فأما الأشاعرة فقد خالفوا فيما ذهبوا إليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

بل قد خالفوا أئمتهم من كبار الأشاعرة الذين أثبتوا الصفات الخبرية لله عزوجل، ومنها اليد لله عزوجل.

قال الباقلانى:

وقد بيَّنا دين الأئمة وأهل السنة أن هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير، كما روي عن الزهري وعن مالك في الاستواء، فمن تجاوز هذا فقد تعدى وابتدع وضل. (3)

(1) القوانين الفقهية (ص/13)

(2) وانظر مفاتيح الغيب (26/ 412) وتحفة المريد (ص/157) ومتشابه القرآن للقاضى عبد الجبار (1/ 230) والمنحة الإلهية فى أدلة الصفات الربانية (ص/611)

(3) وانظر العلو للعلى الغفار (ص/259) ومنهاج السنة (1/ 277)

أبو بكر الباقلاني .... هو محمد بن الطيب بن محمد البصري ثم البغدادي القاضي المشهور بالباقلاني. ناظر النصارى والروافض والمعتزلة والخوارج فألجمهم .. وكان في ذلك آية ..

يَعُده عدد من أهل العلم بالمؤسس الثاني لمذهب الأشاعرة، ونظراً للبيئة التي عاش بها هذا الإمام فقد تأثر بأهل التأويل وعلم الكلام، وغرق معهم في بحر التحريف، ثم انتهى به الأمر إلى الرجوع إلى مذهب السلف، التأويلات التي يستعملها المؤولة. وله كتاب (الإبانة عن إبطال مذهب أهل الكفر والضلالة) وكتاب " التمهيد" نص فيهما على إثبات الكثير من الصفات الإلهية. وانظر موسوعة أهل السنة 1 (1/ 445).

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ٩١٥