تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل عليه ما يلي:

1 - ظاهر قوله تعالى (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6)) (القارعة: 6)

2 - حديث الباب: وفيه أن البطاقة التي كتب فيه شهادة أنه " لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله" قد ثقلت في الميزان.

قال مرعي الحنبلي:

نثبت بهذا الحديث الصحيح أن الموزون إنما هو صحائف الأعمال، وعلى هذا فكيف يثقل وزن هذه الصحف؟ فهل العبرة في الوزن تفاوت أجرام الصحف، أو بالكتابة التي فيها؟

وعلى كلا التقديرين، فمشكل بحديث البطاقة، فسبحان العالم بكل شيء. (1)

* والراجح -والله أعلم- أن الذي يوزن هو الصحائف والأعمال نفسها والأشخاص، وأما أدلة وزن الصحائف والمرء نفسه فقد ذكرناها، وأما أدلة وزن الأعمال نفسها فنذكر منها:

1 - ما رواه أبو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه - قَالَ: قال رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ». (2)

2 - وروى أَبو الدَّرْدَاءِ-رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:

" مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَن ". (3)

3 - وعن أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ ". (4)

(1) وانظر "البرهان في إثبات حقيقة الميزان" (ص/34)

(2) متفق عليه، وقد بوَّب له البخاري: " باب قول الله تعالى ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ وأن أعمال بني آدم وأقوالهم توزن ".

(3) أخرجه أحمد (27517) والترمذي (2002) وأبوداود (4799)، وقال الترمذي: "حَسن صَحِيح"

(4) أخرجه مسلم (223)

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ١١٤٨