تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبتونها حال سياق الكمال، وينفونها حال سياق النقص.

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

إذا منع إطلاق هذه المجملات المحدثات في النفي والإثبات ووقع الاستفسار والتفصيل تبين سواء السبيل. (1)

ومن هذا الباب ما ورد في لفظة "الحد"، فقد وردت إثباتاً ونفياً، ولكلٍ توجيه.

*ونذكر من عبارات الإثبات ما يلي:

قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحد؟ قال: نعم، وذكر عن ابن المبارك قال:

هو على عرشه بائن من خلقه بحد. (2)

قال علي بن الحسن: سألت عبد الله بن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل؟

قال: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد، ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا، وأشار بيده إلى الأرض ". (3)

*ونذكر من عبارات النفي:

قال حنبل: قال الإمام أحمد: نحن نؤمن أن اللَّه - تعالى -على العرش كيف شاء، وكما شاء، بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده أحد. (4)

وقال السفَّاريني:

سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد ... من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد. (5)

(1) درء تعارض العقل والنقل (1/ 146)

(2) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (ص/174) وابن بطة في الإبانة الكبرى (3/ 161) والدارمي في الردعلى الجهمية (ص/50)

وصححه شيخ الإسلام في الفتوى الحموية (ص/333) ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/54) والذهبي في العلو (ص/110)

(3) رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (216) وابن منده في "التوحيد" (899) وسنده صحيح. وانظر "الأثار الواردة عن السلف" (1/ 213)

(4) درء تعارض العقل والنقل (2/ 355)

(5) الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية (ص/54)

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ١١٣٢