تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الشّيطان بما يحبّ فيبطل العمل عن المسحور. (1)

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

" إنّ الرُّقى والتَّمائِم والتِّوَلَةَ شِرْكٌ ". (2)

قال المناوي:

والتولة بكسر المثناة الفوقية وفتح الواو كعنبة، ما يحبِّب المرأة إلى الرجل من السحر، وهى"شرك" أي من أنواع الشرك سمَّاها شركاً؛ لأن العرب كانت تعتقد تأثيرها وتقصد بها دفع المقادير. (3)

*أضف إلى ذلك أن سؤال السحرة حل السحر، ثم تصديقهم والعمل بما يخبرونه به من طرق الاستشفاء وأنواع الأدوية المزعومة، فإنه بهذا قد وقع فيما هو أشد وأخطر، وربما أفضى به ذلك إلى الخروج عن دائرة الإسلام، لقوله عليه الصلاة والسلام:

" مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ". (4)

* أضف إلى ذلك أن تلك الرقى والنشر ونحوها من الأدوية تحوي شيئا من

(1) إعلام الموقعين (4/ 327)

(2) رواه أبو داود (3883) وأحمد (3615)، والحاكم (7505)، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده حسن "، وانظر "السلسلة الصحيحة " (2972)

*والتولة: أو ما يعرف بسحر المحبة، وهو الذي يسمى بـ (العطف)، ويكون - غالبا - بطلب المرأة من ساحر أن يوقع محبة بها في قلب زوجها وشغفا زائدا؛ فيأمرها عند ذلك بإحضار أثر من ثياب زوجها مثلا، غير منظف ولا طاهر، ثم يأخذ خيوطاً منه، فيعقدها وينفث بها، ثم تدفن في مكان مهجور، أو يقرأ ما يأمره به شيطانه من أقوال بغير العربية تتضمن شركا بالله، والعياذ بالله، يقرأ ذلك على ماء نجس، أو على قطرات من دم ونحوه، ثم تخلطه المرأة بما يطعمه أو يسقاه زوجها، فيصير الزوج - والعياذ بالله - منقاداً لامرأته.

وانظرالتحصين من كيد الشياطين (ص/92)

(3) وانظر التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 286) والكبائر للذهبي (ص/24)

(4) أخرجه أحمد (9532) و أبوداود (3904) والحاكم (15)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وانظر صَحيح الْجامِع (: 5939)

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ١٠٧٢