قَالَ أحمد: فثلاثة من أصحاب النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قتل الساحر. (1)
* قال بَجَالة التميمي: أتى كتابُ عمر -رضى الله عنه- قبل موتهِ بسنةٍ:
" أنِ اقتلوا كلَّ ساحرِ، قال: فقَتَلْنَا ثلاثَ سواحِرَ ". (2)
يقول ابن قدامة تعليقاً على هذا الأثر:
وهذا اشتهر فلم ينُكَر، فكان إجماعاً. (3)
*وقال جُنْدُبِ بن عبد الله رضى الله عنه: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ». (4)
قال الترمذي بعد أن روى هذا الأثر مرفوعاً:
والصحيح عن جندب موقوفاً، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس.
* عن أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان أميراً بالعراق، وكان بين يديه ساحر يلعب، فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به، فيقوم خارجاً فيرتدّ فيه رأسه، فقال الناس: سبحان اللَّه، يحيي الموتى!
ورآه رجل صالح من المهاجرين -وهو جندب بن كعب الأزدي -فنظر إليه، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبة ذلك فاخترط الرجل سيفه، فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقاً فليحي نفسه، ثم قرأ: " أتأتون السحر وأنتم تبصرون ". (5)
* وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
إن أم المؤمنين حفصة - رضي الله عنها - سحرتها جارية لها، فأقرَّت بالسحر وأخرجته فقتلتها، فبلغ ذلك عثمان - رضي الله عنه- فغضب، وإنما كان غضبه
(1) أحكام أهل الملل (ص/465)
(2) أخرجه أحمد (1657) والشافعي في "الرسالة" (1183)، قال أحمد شاكر: " إسناده صحيح "، وانظر الصحيح المسند من أقوال الصحابة (2/ 138) والأثار الواردة عن السلف في العقيدة (1/ 144)
(3) انظر المغني (12/ 300).
(4) أخرجه الترمذي (1460) وممن صحح وقفه: الترمذي في سننه، والذهبي في الكبائر (ص/23) وابن القيم في الزاد (5/ 57)
(5) وانظرالإصابة في تمييز الصحابة (1/ 616) وأسد الغابة (1/ 305) قال الألباني: "هذا إسناد صحيح موقوف". وانظر السلسلة الضعيفة (3/ 642)