تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا العموم المذكور في الآية على هذا النوع من أهل الكتاب، إلا إذا ادَّعى إخراجهم منه بمخصص. (1)

* وفاة المسيح عليه السلام:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - أَنَّ- النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:

" الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَإنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، ثُمَّ تَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " (2)

*وصية النبي صلى الله عليه السلام:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ قَالَ:

" إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ أَنْ أَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ " (3)

* تنبيهات:

1) ما ينقل من أن عيسى - عليه السلام - قد رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فهذا مما لا دليل عليه قال ابن القيم:

وأما ما يذكر عن المسيح أنه رفع إلى السماء وله ثلاث وثلاثون

(1) بتصرف يسير من أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (7/ 130)

(2) أخرجه أحمد (9270) و أبو داود (4324) وابن حبان (6821) صححه الحافظ ابن حجرفي "الفتح (6/ 493) وقال ابن كثير في "البداية والنهاية " (1/ 188): هذا إسناد جيد قوي.

(3) أخرجه أحمد (7970) واختُلف في وقفه ورفعه، فرفعه محمد بن جعفر في روايته له عن شعبة، بينما رواه يزيد بن هارون عن شعبة فوقفه على أبي هريرة -رضى الله عنه- كما عند أحمد برقم (7971) و (7978)، محمد بن جعفر أثبت في روايته عن شعبة من غيره. وقد رجَّح الشيخ أحمد شاكر رفعه باعتباره زيادة ثقة، وشعبة كثيراً ما يقف المرفوعات، ثم إنه في حكم المرفوع؛ إذ هو من الغيبيات.

وقال شعيب الأرنؤوط عن رفعه: إسناده صحيح على شرطهما. وانظر الصحيحة (2308)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٦٣٩