تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقال في الدعاء: يا شيء. (1)

قال ابن القيم:

ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفاً، كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه. (2)

سؤال: - كم اسماً الله تعالى؟

الصحيح فى هذه المسألة أن أسماء الله -تعالى- لا تحصر بعدد معين، بل لله -تعالى- أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهذا قول جماهير العلماء وقد اتفق سلف الأمة و أئمتها على هذا، وقد نقل النووي اتفاق العلماء على هذا. (3)

ومن أدلة ذلك: -

1) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ-رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا". (4)

وبهذا الحديث قد استدل الخطابي وابن كثير وابن القيم وغيرهم على أن اسماء الله -تعالى-لا حصر، فقوله " أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ":

دليل على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها غيره. (5)

(1) درء تعارض العقل والنقل (1/ 298) والنهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى (ص/33)

(2) بدائع الفوائد (1/ 145)

(3) مجموع الفتاوى (22/ 482) وشرح النووي على مسلم (9/ 5)

(4) أخرجه أحمد (3712) والحاكم (1877) وصححه، وصححه ابن القيم في شفاء العليل (ص/ 274) والألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 336) وصححه الشيخ أحمدشاكر.

(5) شفاء العليل (ص/277)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٥٠٣