تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* سؤال: إذا طلب منك شخص أن ترقيه، فهل تمتنع من ذلك وتخبره بالحديث أم ترقيه؟

الجواب: ترقيه لأنه طلب بالفعل، ثم تخبره بحديث الاسترقاء، وبيان فضل من ترك الاسترقاء.

4) جواز أخذ الأجرة على الرقية:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -قَالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِي سَفْرَةٍ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ:

«وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ»، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا. (1)

وعَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ -رضى الله عنه- أن عَمَّهِ قد رَقَى رجلاً بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلْ، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ». (2)

فهذا الأثار دالة على جواز أخذ الأجرة على الرقية، بل وأمرهم أن يضربوا له معهم سهماً، فجمع صلى الله عليه وسلم في ذلك بين السنة الفعلية والسنة الإقرارية.

طرق الرقية الشرعية:

1) النفث بالمعوذات على المريض:

بأن يقرأ بالمعوذات بين يديه، ثم يخرج ريقه أثناء القراءة، ويجعله في يديه ويمسح بها على موضع الألم من نفسه أو لغيره.

قالت

(1) أخرجه البخاري (2276) ومسلم (2201) وقد ترجم له البخاري: بَابُ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ.

وقد ورد في رواية الترمذى (2063) أن الصحابي الذى ذهب لرقية اللديغ هو أبو سعيد الخدري رضى الله عنه، وأنه قد قرأ علي اللديغ " الحمد لله " سبع مرات،.

(2) أخرجه أحمد (21835) وأبوداود (3420) وصححه الألبانى.

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٣٦٧