تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* تأمل:

كيف يشنع الغزالي على أهل السنة فيصفهم بالحشوية والمشبهة لإثباتهم رؤية الله - تعالى- في الآخرة.

وعلى منواله قد نسج الزمخشري الذى تفوَّه بسب أهل السنة بفاحش اللفظ، حيث قال:

" ثم تعجب من المتسمّين بالإسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة -يقصد إثبات رؤية الله- مذهباً، ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة، فإنه من منصوبات أشياخهم! والقول ما قال بعض العدلية فيهم:

لجماعةٌ سمُّوا هواهم سنّة ... جماعة حُمُرٌ لَعَمْري موْكَفة

قد شبّهوه بخلقه فتخوّفوا ... شَنَع الورى فتستّروا بالبلكفه. (1)

* وفى تفسيرهم لحديث " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، .. " قالوا بما بوافق مذهبهم القائل بنفي الجهة مع إثبات الرؤية، كما قال بذلك البيهقي، وشيخه ابن فورك، وغيرهما، حيث فسَّروا " تضامّون ": بالتشديد بأن معناه:

لا تتضامون في رؤيته بالاجتماع في جهة، وهو دون تشديد الميم من الضيم، ومعناه:

لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض، وإنكم ترونه في جهاتكم كلها، وهو يتعالى

عن جهة!! (2)

* الرد على قول الأشاعرة:

1) أولًا:

قول الأشاعرة في الرؤية هو قول محدث مخالف للكتاب والسنة

(1) الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل (2/ 156)

وقوله: موكفة: أى موضوع عليها الاكاف وهى البردعة؛ مبالغة في التشبيه.

قد شبهوه: أى الله -عز وجل- بخلقه حيث قالوا: إنه يرى بالعين، فخافوا تشنيع الناس عليهم فتستروا

" بالبلكفه " أى أنهم قالوا: إنه يُرى بلا كيف.

(2) الاعتقاد للبيهقي (ص/51)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٣٤٠