تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: الإجماع: وقد نقل الإجماع على ذلك جمع كبير من أهل العلم:

* قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، فقالا: " أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً فكان من مذهبهم: ..... وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة، يراه أهل الجنة بأبصارهم. (1)

قال أبو سعيد الدارمي:

أحاديث الرؤية قد أدركنا عليها مشايخنا، ولم يزل المسلمون يروونها ويؤمنون بها ولا يستنكرونها، ومن أنكرها نسبوه إلي الضلال. (2)

- قال ابن جرير الطبري:

الصواب من القول في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل يوم القيامة، وهو ديننا الذي ندين الله به، وأدركنا عليه أهل السنة والجماعة، فهو: أن أهل الجنة يرونه على ما صحت به الأخبارعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (3)

*وكذا نقل الإجماع:

الذهبي وابن القيم وابن كثيروأبو الحسن الأشعري والنووي وغيرهم. (4)

*رابعاً: دليل العقل على إثبات الرؤية:

يتردد الدليل العقلي على إثبات رؤية الله تعالى بين وجهين، أحدهما أرجح وأقوى دلالة من الآخر:

1) الأول: دليل الوجود:

فالعقل شاهد بذلك؛ فإن الرؤية أمر وجودي لا يتعلق إلا بموجود، وما كان أكمل وجوداً كان أحق بأن يُرى، فإن الله -تعالى-أحق بأن يُرى من كل ما سواه؛ لأن وجوده أكمل من وجود كل ما سواه، إذ المعدوم هو الذى لا يُرى. (5)

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 197)

(2) الرد على الجهمية (ص/124)

(3) صريح السنة (ص/20)

(4) راجع لذلك سير أعلام النبلاء (2/ 167) وحادى الأرواح (ص/337) وتفسير القرآن العظيم (8/ 304) والإبانة (1/ 402)

(5) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (1/ 201) وشرح الطحاوية لأبي العز (ص/205)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٣٢٥