تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبرة بالصناعة الحديثية أن ضعفها ليس شديداً، وهي بذلك ترتقي إلى درجة الصحة والثبوت والاحتجاج.

أضف إلى ذلك أن أئمة الصنعة الحديثية قد حكموا على حديث (الفرقة الناجية) بالثبوت ولم يختلفوا في تصحيحه، ودُونَك سردًا بأسمائهم ومواطن قولهم:

أولاً:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال عنه الترمذي: "حديث حسن صحيح".

وقال الحاكم (1/ 128): "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.

ثانياً:

حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

قال الحاكم: "هذه أسانيد تقوم بها الحجة في تصحيح هذا الحديث"، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حَجَر في تخريج أحاديث الكَشّاف (ص/ 63) "حديث حسن".

ثالثاً:

قال شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى] (3/ 345): "الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد".

قال الشاطبي في [الاعتصام] (2/ 186): "حديث تفرُّق الأمة صح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه". وقال الحافظ ابن كَثير في [تفسيره] (2/ 482):

"هو حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ فِي الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضاً".

كذلك فقد ذكره السخاوي وأسهب في سرد طرقه في "الأجوبة المرضية" (2/ 569)

رابعاً:

وممّن نص على ثبوته: عبد القاهر البَغداديّ في [الفَرْق بين الفِرَق]، فقال: "للحديث الوارد على افتراق الأمة أسانيدُ كثيرة".

خامساً:

وكذلك العلامة الأَلباني قد عقدَ في «الصحيحة» (204/ 205) بحثاً حديثياً نفيساً، وفنَّد شبهات المخالفين المضِّعفين للحديث، وردَّ عليها.

كل هؤلاء الأعلام الفُحول جزموا بصحة الحديث وثبوته، خلافاً لبعض المعاصرين الذين تكلموا في غير فنهم فأتَوْا بالعجائب!

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٢٠