أخرج البخاري من طريق يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: لما اشتد برسول الله وجعه قال: (ائتوني بكتابٍ أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، قال عمر: إنَّ النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله.. حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط، قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس يقول: إنَّ الرزية كلَّ الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه) (1) .
وأخرجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وفيه:فقال بعضهم: إن رسول الله قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول:قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله:قوموا) (2) .
وأخرجه من طريق هشام عن معمر عن الزهري وفيه: (قال عمر: إنَّ النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن.. فحسبنا كتاب الله) وفيه (ومنهم من يقول ما قال عمر) (3) .
وأخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بنفس لفظ هشام عن معمر الذي أخرجه البخاري (4) .
المبحث الثالث:(حديث ابن عباس من رواية طاووس)
أخرج أحمد عن حسن، ثنا شيبان، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس أنه قال:(لما حضر رسول الله قال: ائتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لا يختلف منكم رجلان بعدي، قال: فأقبل القوم في لغطهم فقالت المرأة: ويحكم عهد رسول الله) (5) .
(1) - البخاري كتاب العلم رقم 114.
(2) - البخاري كتاب المغازي رقم 4432.
(3) - البخاري كتاب الاعتصام رقم 7366.
(4) - مسلم كتاب الوصية رقم 4210 وانظر أحمد في المسند 1/336.
(5) - أحمد 1/ 293.