تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: شفقته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يلحقه من كتابة الكتاب مع شدة المرض، ويشهد لهذا قوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد غلبه الوجع) فكره أن يتكلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يشق ويثقل عليه (1) مع استحضاره قوله تعالى: ﴿ $¨B$uZôغچsù'خûة="tGإ3ّ9$#`دB&نَسx" ﴾ (2) ، ﴿ $YZ"u‹ِ;د?بe@ن3دj9&نَسx" ﴾ (3) وقيل: إنه خشى تطرق المنافقين، ومن في قلبه مرض، لما كتب في ذلك الكتاب في الخلوة، وأن يتقولوا في ذلك الأقاويل نص على ذلك القاضي عياض وغيره من أهل العلم (4) وقيل: إنه خشي أن يكتب أموراً ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة، ورأى أن الأرفق بالأمة في تلك الأمور سعة الاجتهاد، لما فيه من الأجر والتوسعة على الأمة (5) .

قلت: ولا يبعد أن يكون عمر -رضي الله عنه - لاحظ هذه الأمور كلها، أو كان لاجتهاده وجوه أخرى لم يطلع عليها العلماء، كما خفيت قبل ذلك على من كان خالفه من الصحابة، ووافقه عليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بتركه كتابة الكتاب.

(1) - انظر: الشفا للقاضي عياض 2/888، وشرح صحيح مسلم للنووي 11/90، وفتح الباري لابن حجر 1/209.

(2) - سورة الأنعام آية 38.

(3) - سورة النحل آية 89.

(4) - انظر: الشفا 2/889 ، وشرح صحيح مسلم للنووي 2/92.

(5) - انظر: الشفا 2/889، وفتح الباري 8/134.

العقد النفيس بدراسة حديث الخميس · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد النفيس بدراسة حديث الخميسص ٢٤