تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً:- إن الثابت عن عمر رضي الله تعالى عنه هو قوله: إن النبي غلبه الوجع، ومقصوده من ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلغ في المرض شدةً لا ينبغي أن يثقل عليه معها بكتابة الكتاب، كما سيأتي لاحقاً في الدراسة الموضوعية للحديث.

ثانياً:- إن رواية (أهجر، يهجر... إلخ) ليس في أيٍّ من الروايات والطرق نسبتها إلى عمر رضي الله عنه، وإنما وردت بلفظ: قالوا، وسيأتي تحقيق الصحيح منها قريباً وتوجيه قولهم في ذلك.

ثالثاً:- إن قول عمر رضي لله عنه "عندكم القرآن، حسبنا كتاب الله" أو " عندنا كتاب الله "، هو الثابت في أكثر الطرق كما تقدم في سرد ألفاظ الرواية، وأن عمر بقوله ذلك يخاطب الصحابة الذين خالفوه، وليس خطابه موجهاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

رابعاً: إن الألفاظ الأخرى المنسوبة إلى عمر لم تصح من طريقٍ معتبر، والله أعلم.

الفصل الثالث:

الدراسة الموضوعية

بعد أن اطلعت أخي القارئ الكريم على الدراسة الحديثية لطرق الحديث ورواياته وبعض ألفاظه، واستكمالاً للمادة فإننا سنقوم في هذه الدراسة الموضوعية للحديث بتقرير المفاهيم الصحيحة من خلال مناقشة شبهات الرافضة وطعونهم التي اتكأوا فيها على الفهم المغلوط للحديث فضلّوا وأضلّوا.

وحاصل كلامهم في الحديث يمكن إجماله في النقاط التالية:

أولاً: أن اختلاف الصحابة هو الذي منع رسول الله من كتابة الكتاب، وبالتالي حرم الأمة من العصمة من الضلالة.

ثانياً: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد من كتابة الكتاب أن ينص على إمامة علي رضي الله عنه.

ثالثاً: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو الذي عارض رسول الله، وقال: إنه يهجر، وأن الصحابة مشتركون في ذلك؛ إذ كانت الأكثرية منهم على قول عمر، ولذلك رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدم جدوى كتابة الكتاب لأنه علم بأنهم لن يمتثلوه بعد موته.

وللرد على هذه الشبهات نقول وبالله التوفيق:

الرد على الشبهة الأولى:

العقد النفيس بدراسة حديث الخميس · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد النفيس بدراسة حديث الخميسص ١١