تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البروتستنت وتلميذه الرشيد كيف قالا في حق موسى عليه السلام وتوراته، فإذا كان موسى عدو عيسى عليهما السلام وأستاذ الجلادين، ولليهود فقط ولا يكون التوراة كلام اللّه، ولا يكون لموسى ولا لتوراته ولا للأحكام العشرة علاقة بالمسيحيين، وتكون هذه الأحكام قابلة الإخراج، ومنابع البدعات، ويكون الذين يتمسكون بها علاقتهم بالشيطان، فيلزم أن ينكر متبعو هذا الإمام التوراة وموسى عليه السلام، ويكون الشركُ وعبادة الأوثان وعدمُ تعظيم الأبوين وإيذاء الجار والسرقةُ والزنا والقتلُ والشهادة الزور من أركان الملة البروتستنتية، لأن خلاف هذه الأحكام العشرة التي هي منابع البدعات الأشياء المذكورة. قال البعض من هذه الفرقة لي أيضاً: إن موسى عندنا ما كان نبياً، بل كان عاقلاً مدوناً للقوانين، وقال البعض الآخر من هذه الفرقة: إن موسى عندنا كان سارقاً لصاً، فقلت اتق اللّه، قال لِمَ؟ وأن عيسى عليه السلام قال: "جميع الذين أتوا قبلي هم سُراق ولصوص، ولكن الخراف لم تسمع لهم" كما هو مصرح في الآية الثامنة من الباب العاشر من إنجيل يوحنا، فأشار بقوله جميع الذين أتوا قبلي إلى موسى وغيره من الأنبياء الإسرائيلية، (أقول) لعل متمسك إمام هذه الفرقة المذكورة وتلميذه الرشيد في ذم موسى وتوراته يكون هذا القول.

العقائد النصرانية · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢٧٤