(الثامن) أن ريس كتب بإعانة كثير من العلماء المحققين كتاباً (بانسائي كلوبيد باريس) فقال في المجلد السابع عشر من هذا الكتاب: "إن الناس قد تكلموا في كون الكتب المقدسة إلهامية، وقالوا إنه يوجد في أفعال مؤلفي هذه الكتب وأقوالهم أغلاط واختلافات، مثلاً: إذا قوبلت الآية 19 و 20 من الباب العاشر من إنجيل مَتّى والآية 11 من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس بست آيات من أول الباب الثالث والعشرين من كتاب الأعمال يظهر ذلك، وقيل أيضاً: إن الحواريين ما كان يرى بعضهم بعضاً آخر صاحبَ وحْي كما يظهر هذا من مباحثتهم في محفل أورشليم، ومن إلزام بولس لبطرس، وقيل أيضاً: إن القدماء المسيحية ما كانوا يعتقدونهم مصونين عن الخطأ لأن بعض الأوقات تعرضوا على أفعالهم (2 و 3 من الباب الحادي عشر و 20 و 21 و 22 و 23 و 24 من الباب الحادي والعشرين من كتاب الأعمال) وقيل أيضاً: إن بولس المقدس الذي لا يرى نفسه أدنى من الحواريين (5 من الباب 11 و 11 من الباب 12 من الرسالة الثانية إلى أهل قورنيثوس) بين حاله بحيث يظهر منه صراحة أنه لا يرى نفسه إلهامياً في كل وقت ( 10 و 12 و 15 و 40 من الباب السابع من الرسالة الأولى إلى أهل قورنيثوس و 17 من الباب 11 من الرسالة الثانية إليهم) ونحن لا نجد أن الحواريين يشرِّعون الكلامَ بحيث يظهر منه أنهم يتكلمون من جانب اللّه، ثم قال إن ميكايلس وَزَنَ دلائل الطرفين بالفكر والخيال اللذين لا بد أن يكونا لمثل هذا الأمر العظيم فحاكم بينهما بأن الإلهام مفيد في الرسائل ألبتة، وأن كُتُبَ التاريخ مثل الأناجيل والأعمال لو قطعنا النظر فيها عن الإلهام رأساً لا يضرنا شيئاً، بل يحصل شيء من الفائدة، وإن سلمنا أن شهادة الحواريين في بيان الحالات التاريخية مثل الأشخاص الآخرين كما قال المسيح، وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معي من الابتداء كما صرح يوحنا في الآية 17 من الباب الخامس عشر من إنجيله لا يضرنا شيئاً أيضاً
العقائد النصرانية · الصفحة ٢٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي