تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع: في بيان أنه لا مجال لأهل الكتاب أن يدّعوا أن كل كتاب من كتب العهد العتيق والجديد كتب

بالإلهام، وأن كل حال من الأحوال المندرجة فيه إلهامي، لأن هذا الادعاء باطل قطعاً :

ويدل على بطلانه وجوه كثيرة أكتفي منها ههنا على سبعة عشر وجهاً:

(الأول) أنه يوجد فيها الاختلافات المعنوية الكثيرة، واضطر محققوهم ومفسروهم في هذه الاختلافات فسلموا في بعضها أن إحدى العبارتين أو العبارات صادقة وغيرها كاذبة إما بسبب التحريف القصدي، أو بسبب سهو الكاتب، ووجهوا بعضها بتوجيهات ركيكة بشعة لا يقبلها الذهن السليم، وقد عرفت في القسم الأول من الفصل الثالث أزيد من مائة اختلاف.

(الثاني) أنه يوجد فيها أغلاط كثيرة وقد عرفت في القسم الثاني من الفصل الثالث أيضاً أكثر من مائة غلط، والكلام الإلهامي بعيد بمراحل عن وقوع الغلط والاختلاف المعنوي.

(الثالث) أنه وقع فيها التحريفات القصدية في مواضع غير محصورة بحيث لا مجال للمسيحيين أن ينكروها، وظاهر أن المواضع المحرّفة ليست بإلهامية عندهم يقيناً، وستقف على مائة موضع من هذه المواضع في الباب الثاني مفصّلاً إن شاء اللّه تعالى.

العقائد النصرانية · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ٢٦٣