[39]إلى [42] الآية الحادية عشرة من الباب الأول من إنجيل متى هكذا ترجمة عربية سنة 1844 (ويوشيا ولد يوخانيا وإخوته في جلاء بابل) ويعلم منه أن ولادة يوخانيا وأخوته من يوشيا في جلاء بابل، فيكون يوشيا حياً في هذا الجلاء وهو غلط بأربعة أوجه: (الأول) أن] يوشيا مات قبل هذا الجلاء باثني عشر عاماً لأنه جلس بعد موته ياهوحاز ابنه على سرير السلطنة ثلاثة أشهر، ثم جلس يواقيم ابنه الآخر إحدى عشرة سنة ثم جلس يوخانيا ابن يواقيم ثلاثة أشهر فأسره بختنصر وأجلاه مع بني إسرائيل الآخرين إلى بابل (الثاني) أن يوخانيا ابن ابن يوشيا لا ابنه كما عرفت (الثالث) أن يوخانيا كان في الجلاء ابن ثمان عشرة سنة فما معنى ولادته في جلاء بابل (الرابع) أن يوخانيا ما كان له إخوة، نعم كان لأبيه ثلاثة إخوة، ونظراً إلى هذه المشكلات التي مر ذكرها في هذا الغلط والغلط السابق عليه قال آدم كلارك المفسر في تفسيره هكذا: "إن كامت يقول تقرأ الآية الحادية عشرة هكذا ويوشيا ولد يواقيم وإخوته، ويواقيم ولد يوخانيا عند جلاء بابل" فأمر بالتحريف وزيادة يواقيم لرفع الاعتراضات، وعلى هذا التحريف أيضاً لا يرتفع الاعتراض (الثالث) المذكور في هذا الغلط وظني أن بعض القسيسين المسيحية من أهل الدين والديانة أسقط لفظ يواقيم قصداً لئلا يراد أن المسيح إذا كان من أولاد يواقيم لا يكون قابلاً لأن يجلس على كرسي داود فلا يكون مسيحاً كما عرفت في الاختلاف السابع والخمسين، لكنه ما درى أن إسقاطه يستلزم أغلاطاً شتى، ولعله درى وظن أن لزوم الأغلاط على متى أهون من هذه القباحة.
[43] الزمان من يهودا إلى سلمون قريب من ثلثمائة سنة، ومن سلمون إلى داود أربعمائة سنة، وكتب متى في الزمان الأول سبعة أجيال، وفي الزمان الثاني خمسة أجيال وهذا غلط بداهة لأن أعمار الذين كانوا في الزمان الأول كانت أطول من أعمار الذين كانوا في الزمان الثاني.