في حقه على وجه أتم، (والسادس) أنه صرح في السفر المذكور: "وسلامة وقراراً أجعل على إسرائيل في كل أيامه" واليهود كانوا في عهد عيسى عليه السلام مطيعين للروم، وعاجزين عن أيديهم، (والسابع) أن سليمان عليه السلام ادعى بنفسه أن هذا الخبر في حقه، كما هو مصرح في الباب السادس من السفر الثاني من أخبار الأيام وإن قالوا: إن هذا الخبر وإن كان بحسب الظاهر في حق سليمان، لكنه في الحقيقة في حق عيسى، لأنه من أولاد سليمان، قلت: هذا غير صحيح لأن الموعود له لا بد أن يكون موصوفاً بالصفات المصرحة، وعيسى عليه السلام ليس كذلك، وإن قطع النظر عن الصفات المذكورة فلا يصح على زعم الجمهور من متأخريهم، لأنهم يقولون لرفع الاختلاف الواقع بين كلام متى ولوقا في بيان نسب المسيح أن الأول بيّن نسب يوسف النجار والثاني نسَب مريم عليها السلام، وهو مختار صاحب ميزان الحق، وظاهر أن المسيح عليه السلام ليس ولداً للنجار المذكور، ونسبته إليه من قبيل أضغاث الأحلام، بل هو ولد مريم عليهما السلام، وبهذا الاعتبار ليس من أولاد سليمان عندهم، بل من أولاد ناثان بن داود، فلا يكون الخبر الواقع في حق سليمان منسوباً إلى عيسى لأجل النبوة.
العقائد النصرانية · الصفحة ٢٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ٢٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي