والثالث: لو صح هذا لزم ختم النبوة على المسيح فلا يكون الحواريون أنبياء، والأمر ليس كذلك عندهم، لأن الحواريين أفضل من موسى وسائر الأنبياء الإسرائيلية في زعمهم، ويكفي شاهداً في فضلهم ملاحظة حال يهودا الأسخريوطي، الذي كان واحداً من هؤلاء الحضرات ممتلئاً بروح القدس.
والرابع: لو صح لزم منه ختم الرؤيا، وليس كذلك لأن الرؤيات الصالحة باقية إلى الآن أيضاً.
والخامس: إن (واتسن) نقل رسالة (داكتر كريب) في المجلد الثالث من كتابه، وصرح في هذه الرسالة (أن اليهود حَرّفوا هذا الخبر بزيادة الوقف تحريفاً لا يمكن أن يصدق الآن على عيسى)، فثبت باعتراف عالمهم المشهور أن هذا الخبر لا يصدق على عيسى عليه السلام على وفْق كتاب دانيال الأصل (65) الموجود عند اليهود الآن بدون ادعاء التحريف على اليهود، وهذا الادعاء لا يتم عليهم من جانب علماء البروتستنت فإذا كان حال أصل الكتاب هكذا فلا يصح التمسك بالتراجم التي هي من تأليفات المسيحيين.