[107] نقل الإنجيليون الثلاثة الأولون حال الرجل الذي كان جالساً مكان الجباية فدعاه عيسى عليه السلام إلى اتباعه فأجاب وتبعه، لكنهم اختلفوا فقال الأول في الباب التاسع: إن اسمه متى، وقال الثاني في الباب الثاني: إن اسمه لاوى بن حلفي، وقال الثالث في الباب الخامس: إن اسمه لاوى، ولم يذكر اسم أبيه، واتفقوا في الأبواب اللاحقة للأبواب المذكورة التي كتبوا فيها أسماء الحواريين في اسم متى، وكتبوا اسم ابن حلفي يعقوب.
[108] نقل متى في الباب السادس عشر من إنجيله قول عيسى عليه السلام في حق بطرس أعظم الحواريين هكذا: "وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة بنى كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" ثم نقل في الباب المذكور قول عيسى عليه السلام، في حقه هكذا: "اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما للّه لكن بما للناس" ونقل علماء البروتستنت في رسائلهم أقوال القدماء المسيحيين في ذم بطرس، فمنها أن يوحنا فم الذهب صرح في تفسيره على متى، أن بطرس كان به داء التحبر والمخالفة شديداً وكان ضعيف العقل، ومنها أن (اكستاين) يقول: إنه "كان غير ثابت لأنه كان يؤمن أحياناً ويشك أحياناً" فأقول: من كان متصفاً بهذه الصفات أيكون مالكاً لمفاتيح السماوات أو يكون الشيطان بحيث لن تقوى عليه أبواب النيران؟؟.
[109] نقل لوقا في الباب التاسع من إنجيله قول عيسى عليه السلام في خطاب يعقوب ويوحنا وقد استأذناه في أن يأمُرَا فتنزل نار من السماء فتفني أهل قرية في السامرة: "لستما تعلمان من أي روح أنتما لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" ثم نقل في الباب الثاني عشر من إنجيله: "جئت لألقي ناراً على الأرض وماذا أريد لو اضَّطرمت".