[100] نقل متى قصة موت يهودا الأسخريوطي في الباب السابع والعشرين من إنجيله، ونقل لوقا هذه القصة من قول بطرس في الباب الأول من كتاب أعمال الحواريين، والبيانان مختلفان بوجهين: أما أولاً: فلأن الأول مصرح بأن يهودا خنق نفسه ومات والثاني مصرح (بأنه خر على وجهه وانشق بطنه فانكبت أحشاؤه كلها ومات)، وأما ثانياً: فلأنه يعلم من الأول أن رؤساء الكهنة اشتروا الحقل بالثلاثين من الفضة التي ردها يهودا، ويعلم من الثاني أن يهودا كان اشترى لنفسه الحقل بها لكنه وقع في قول بطرس (وهذا معلوم لجميع سكان أورشليم) فالظاهر أن الصحيح قوله وما كتب متى غلط، ويدل على كونه غلطاً وجوه خمسة أخرى أيضاً [1] صرح فيها أنه حكم على عيسى وأنه قد دِين، وهذا غلط أيضاً لأنه ما كان حكم عليه إلى هذا الحين، بل كان رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب دفعوه إلى بيلاطس النبطي. [2] صرح فيها أن يهودا رد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ في الهيكل، وهو غلط أيضاً لأن الكهنة والشيوخ كانوا في هذا الوقت عند بيلاطس وكانوا يشتكون إليه في أمر عيسى عليه السلام، وما كانوا في الهيكل. [3] سياق العبارة دال على أنها أجنبية محضة بين الآية الثانية والآية الحادية عشرة. [4] موت يهودا في صباح الليل الذي أسر فيه عيسى عليه السلام وبعيد جداً أنه يندم على فعله في هذه المدة القليلة، ويخنق نفسه لأنه كان عالماً قبل التسليم أن اليهود يقتلونه. [5] وقع فيها في الآية التاسعة الغلط الصريح كما ستعرف مفصلاً في الباب الثاني.
[101]يعلم من الآية الثانية من الباب الثاني من الرسالة الأولى ليوحنا أن كفارة خطايا كل العالم المسيحُ الذي هو معصوم من الذنوب، ومن الآية الثامنة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر الأمثال: أن الأشرار يكونون كفارة لخطايا الأبرار.