وقال (يوسى بيس) في الباب الخامس والعشرين من الكتاب السابع من تاريخه: "قال ديونيسيش أخرج بعض القدماء كتاب المشاهدات عن الكتب المقدسة واجتهد في رده، وقال هذا كله لا معنى له وأعظم حجاب الجهالة، وعدم العقل ونسبته إلى يوحنا الحواري غلط، ومصنفه ليس بحواري، ولا رجل صالح ولا مسيحي بل نسبه (سرن تهسن) الملحد إلى يوحنا، لكني لا أقدر على إخراجه عن الكتب المقدسة، لأن كثيراً من الأخوة يعظمونه وأما أنا فأسلم أنه من تصنيف رجل إلهامي، لكن لا أسلم بالسهولة أن هذا الشخص كان حوارياً، ولد زبْدي أخا يعقوب مصنف الإنجيل، بل يعلم من المحاورة وغيرها أنه ليس بحواري وكذلك ليس مصنفه يوحنا الذي جاء ذكره في كتاب الأعمال، لأن مجيئه في (إيشيا) لم يثبت، فهذا يوحنا آخر من أهل إيشيا. في (إفسس) قبران كتب عليهما اسم يوحنا، ويعلم من العبارة والمضمون أن يوحنا الإنجيلي ليس مصنف هذا الكتاب، لأن عبارة الإنجيل ورسالته حسنة على طريقة اليوناني، وليس فيها ألفاظ صعبة بخلاف عبارة المشاهدات، لأنها على خلاف محاورة اليوناني، يستعمل السياق الوحشي، والحواري لا يظهر اسمه لا في الإنجيل ولا في الرسالة العامة، بل يعبر عن نفسه بصيغة المتكلم والغائب ويشرع في المقصود بلا تمهيد، أمر بخلاف هذا الشخص كتب في الباب الأول إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه اللّه ليرى عبيده ما لا بد أن يكون من قريب وبينه مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا، يوحنا إلى السبع الكنايس الخ 9، أنا يوحنا أخوكم وشريككم في الضيقة، وفي ملكوت يسوع المسيح، وصبره الخ، وكتب في الآية الثامنة من الباب الثاني والعشرين، وأنا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع... الخ فأظهر اسمه في هذه الآيات على خلاف طريقة الحواري، لا يقال إن الحواري أظهر اسمه على خلاف عادته ليعرف نفسه، لأنه لو كان المقصود هذا ذكر خصوصية تختص به، مثلاً يوحنا بن زبدي أخو يعقوب أو يوحنا المريد المحبوب للرب ونحوهما، ولم يذكر
العقائد النصرانية · الصفحة ١٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي