دائماً". ويستبعد أيضاً أنه كان حافظاً لكنه ما نقل في مقابلة الخصم، وعلم من هذا الوجه أن المفكرين أنكروا كون هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا في القرن الثاني، وما قدر المعتقدون أن يثبتوه. فهذا الإنكار ليس بمختص بنا، وستعرف في جواب المغالطة الأولى أن (سلسوس) من علماء المشركين الوثنيين كان يصيح في القرن الثاني: بأن المسيحيين بدَّلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات، بل أزيد من هذا تبديلاً كأنَّ مضامينها بدلت، وأن (فاستس) الذي هو من أعظم علماء فرقة (ماني كيز) كان يصيح في القرن الرابع: بأن هذا الأمر مُحَقق، أن هذا العهد الجديد ما صنّفه المسيحُ ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول الاسم، ونسب إلى الحواريون، ورفقاء الحواريين ليعتبره الناسُ، وآذى المريدين لعيسى إيذاءً بليغاً بأن ألف الكتب التي فيها الأغلاط والتناقضات.
(الرابع): في الصفحة 205 من المجلد السابع المطبوع سنة 1844 من (كاتلك هرلد) هكذا: "كتب اسْتادْلين في كتابه أن كاتب إنجيل يوحنا طالب من طلبة المدرسة الإسكندرية بلا ريب"، فانظروا إن (استادْلين) كيف ينكر كون هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا، وكيف يقول إنه من تصنيف بعض الطلباء من مدرسة الإسكندرية.
(الخامس) أن المحقق (برطشنِيدَر) قال: "إن هذا الإنجيل كله، وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه بل صنّفها أحد في ابتداء القرن الثاني".
(السادس): قال المحقق المشهور (كِرَوْتِيَس): "إن هذا الإنجيل كان عشرين باباً فألحق كنيسة (افسس) الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا".
(السابع): أن فرقة (ألوجين) التي كانت في القرن الثاني كانت تنكر هذا الإنجيل وجميع تصانيف يوحنا.