تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاعتبار للأكثر وهم يدعون بلا دليل أنه تصنيف يوشع فأطوى الكشح عن جانب غيرهم وأتوجه إليهم وأقول هذا باطل لأمور:

(الأمر الأول) هو ما عرفت في الأمر الأول من حال التوراة (والأمر الثاني) ما عرفت في الأمر الرابع من حال التوراة (والأمر الثالث) توجد فيه آيات كثيرة لا يمكن أن تكون من كلام يوشع قطعاً بل تدل بعض الفقرات على أن يكون مؤلفه معاصراً لداود، بل بعده كما عرفت، وستعرف هذه الفقرات إن شاء اللّه في المقصد الثاني من الباب الثاني. والعلماء المسيحية يقولون رجماً بالغيب: إنها من ملحقات نبي من الأنبياء وهذه الدعوى غير صحيحة ومجرد ادعاء فلا تسمع، فما لم يقم دليل قوي على الإلحاق تكون هذه الفقرات أدلة كاملة على أن هذا الكتاب ليس تصنيف يوشع. (والأمر الربع) في الباب الثالث عشر من هذا الكتاب هكذا 24: (وأعطى موسى سبط جاد وبنيه لقبائلهم ميراثاً هذا تقسيمه) 25: (حد يَعْزير وجميع قرى جِلْعاد (34) ونصف أراضي بني عمون إلى عَرْواعير التي هي حيال ربا).

وفي الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا: "قال لي الرب إنك تدلو إلى قرب بني عمون احذر تقاتلهم ومحاربتهم، فإني لا أعطيك شيئاً من أرض بني عمون لأني أعطيتها بني لوط ميراثاً" انتهى ملخصاً. ثم في هذا الباب: "أسلم الرب إلهُنا الجميعَ سوى أرض بني عمون التي لم تدن منها" فبين الكتابين تخالف وتناقض فلو كانت هذه التوراة المشهورة تصنيف موسى عليه السلام كما هو مزعومهم فلا يتصور أن يخالفها يوشع ويغلط في المعاملة التي كانت في حضوره، بل لا يتصور من شخص إلهامي آخر أيضاً، فلا يخلو إما أن لا تكون هذه التوراة المشهورة من تصنيف موسى عليه السلام أو لا يكون كتاب يوشع من تصنيفه، بل لا يكون من تصنيف رجل إلهامي آخر أيضاً.

العقائد النصرانية · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ١٤٤