تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأمر السابع) قال الفاضل (تورتن) من العلماء المسيحية: "إنه لا يوجد فرق معتد به في محاورة التوراة ومحاورات سائر الكتب من العهد العتيق الذي كتب في زمان أطلق فيه بنو إسرائيل من أسر بابل، مع أن بين هذين الزمانين تسعمائة عامٍ، وقد علم بالتجربة أنه يقع الفرق في اللسان بحسب اختلاف الزمان، مثلاً إذا لاحظنا لسان الإنكليز وقسنا حال هذا اللسان بحال ذلك اللسان الذي كان قبل أربعمائة سنة وجدنا تفاوتاً فاحشاً، ولعدم الفرق المعتد به بين محاورة هذه الكتب ظن الفاضل (ليوسلن) الذي له مهارة كاملة في اللسان العبراني أن هذه الكتب صنفت في زمان واحد" أقول: وقوع الاختلاف في اللسان بحسب اختلاف الزمان بديهي فحكم تورتن وظن ليوسلن حريان بالقبول.

(الأمر الثامن) في الباب السابع والعشرين من سفر الاستثناء هكذا: "وتبنى هنالك مذبحاً للرب إلهَكَ من حجارة لم يكن مسها حديد" 8: "وتكتب على الحجارة كل كلام هذه السنة بياناً حسناً" والآية الثامنة في التراجم الفارسية هكذا نسخة مطبوعة سنة 1839: (وبران سنكها تمامى كلمات إين توارت بحسن وضاحت تحرير نما) نسخة مطبوعة سنة 1845: (وبران سنكها تمامى كلمات إين توريت رابخط روشن بنويس) وفي الباب الثامن من كتاب يوشع أنه بنى مذبحاً كما أمره موسى وكتب عليه التوراة، والآية الثانية والثلاثون من الباب المذكور هكذا نسخة فارسية مطبوعة سنة 1839: (درانجا تورات موسى رابران سنكها نقل نمودكه ان رابيش روى بني إسرائيل به تحريراً ورد) نسخة فارسية مطبوعة 1845 (درانجابر سنكها نسخة توريت موسى راكه در حضور بني إسرائيل نوشته بودنوست) فعلم أن حجم التوراة كان بحيث لو كتب على حجارة المذبح لكان المذبح يسع ذلك، فلو كانت التوراة عبارة عن هذه الكتب الخمسة لما أمكن ذلك فالظاهر كما قلت في الأمر الرابع.

العقائد النصرانية · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقائد النصرانيةص ١٣٧