يقول يوسي جونيسار - أحد قادة المخابرات سابقاً -: (دولة إسرائيل في أزمة حقيقية .. كلما استبشرنا أن هناك صيغة يمكن أن تؤدي إلى حل الصراع التاريخي بيننا وبين العالم العربي برز لنا الدين الإسلامي كحاجز ضخم أمام طريقنا للعيش بشكل طبيعي في هذه المنطقة من العالم).
عودة الإسلام تؤرقهم:
إنهم لا يخشون شيئاً كخشيتهم من عودة الإسلام كقوة دينية دافعة تهيمن على المجتمعات المسلمة، وتحرك أبناءها نحو الجهاد والتمكين، وبالتالي فإن تململ المارد الإسلامي وتعاظم مده في فلسطين بشكل خاص وفي العالم الإسلامي عموماً يشكل كابوساً وهاجساً يؤرق مضاجعهم ويضفي على حياتهم جواً من الرعب والفزع ولذلك نجدهم يراقبون ويتتبعون مدى تمسك المسلمين بدينهم ليس فقط في فلسطين المباركة، وإنما في العالم الإسلامي كله، لأنهم يدركون أن زوال دولتهم، ونهاية صولتهم أمر مرهون بمدى هيمنة الإسلام وأحكامه على حياة المسلمين، ولذلك عملوا على طمسه في حياة الفلسطينيين، وبذلوا جهوداً، ووضعوا خططاً لسلخهم عن عقيدتهم، بل كانت أهدافهم دائماً تصب في قناة واحدة، هي القضاء على هذا الدين وأهله ..
فها هو الحاخام إبراهام شابير الذي كان الحاخام الأكبر " لإسرائيل " سابقاً، وفي رسالة لمؤتمر شبابي يهودي عقد في (بروكلين) في الولايات المتحدة يقول: (نريد شباباً يهودياً قوياً وشديداً، نريد شباباً يهودياً يدرك أن رسالته الوحيدة هي تطهير الأرض من المسلمين الذين يريدون منازعتنا في أرض الميعاد .. يجب أن نثبت لهم أنكم قادرون على اجتثاثهم من الأرض، يجب أن نتخلص منهم كما يتم التخلص من الميكروبات والجراثيم).