تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الدين والورع قال علي بن عبد الواحد بن مهدي اختلفت إلى أبي أحمد الفرضي ثلاث عشرة سنة لم أره ضحك فيها غير أنه قرأ علينا يوما كتاب الانبساط فأراد أن يضحك فغطى فمه وكان إذا جاء إلى أبي حامد الاسفراييني قام من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافيًا مستقبلًا له وكتب أبو حامد يومًا إليه مع رجل خراساني يشفع له أن يأخذ عليه القرآن فظن أبو أحمد أنها مسألة قد استفتي فيها. فلما قرأ الكتاب غضب ورماه من يده وقال: أنا لا أقرئ القرآن بشفاعة وكان أبو القاسم الكرخي الفقيه يقول: لم أر في الشيوخ من يعلم العلم لله خالصًا لا يشوبه بشيء من الدنيا غير أبي احمد الفرضي فإنه كان يكره أدنى سبب حتى المديح لأجل العلم قال وكان قد اجتمعت فيه أدوات الرئاسة من علم وقرآن وإسناد وحالة متسعة في الدنيا وغير ذلك من الأسباب التي يداخل بمثلها السلطان وتنال بها الدنيا، وكان مع ذلك من أورع الخلق. ومات عن اثنتين وثمانين سنة في شوال سنة ست وأربعمائة ببغداد. وأخوه أبو طاهر احمد بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي من أهل بغداد انتقل عنها وسكن بالبصرة إلى آخر عمره وكان يعرف بأبي الطاهر الرسول، حدث بالبصرة عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبي بكر أحمد

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٩ · ص ٢٧٣