تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: إنه عليل فجاء أبو عمر يعوده واتفق أن المريض خرج إلى الحمام فكتب بخطه على بابه بإسفيداج: "من المتقارب":

وأعجب شيءٍ سمعنا به … عليلٌ يُعاد فلا يوجدُ

وتوفي أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وأبو علي الحسن بن القاسم بن عليّ الواسطي المقرئ المعروف بغلام الهراس من أهل واسط كان يدعى إمام الحرمين وقرأ بالأمصار وسافر في طلب إسناد القراءات وأتعب نفسه في التجويد والتحقيق حتى صار طبقة في العصر. ورحل إليه الناس في طلب القراءات. وأسند قراءة أبي عمرو عن أبي قرة عن أبي بكر بن مجاهد. ولم يكن في عصره من يشاركه في ذلك، وكُف بصره في آخر عمره، وقيل إنه خلط في شيء من القراءات. هكذا قال أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين. وقال: غلام الهراس كان مقرئًا غير أنه خلط في شيء من القراءات، وادعى إسنادًا في شيء لا حقيقة له، وروى عجائب. قلت: سمع أبا الحسن عليّ بن محمد بن خزفة الواسطي وغيره. روى لي عنه أبو القاسم بن السمرقندي وكان له عنده إجازة وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وأربعمائة بواسط.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٩ · ص ١٩٧