تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى زهد أبي ذر الغفاري. وقال أيضًا: إن أبا ذر يأكل وحده ويشرب وحده ويموت وحده، ويبعثه الرب يوم القيامة وحده. وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر الغفاري. وقال أبو ذر: سألت رسول الله ﷺ عن () فقال: يا أبا ذر مرة أو ذر. ومن كلماته: إنكم في زمان الناس فيه كالشجرة الخضرة لا شوك لها إن دنوت منهم آذوك وإن آمرتهم بمعروف عصوك وإن نهيتهم عن منكر عادوك. روى عنه أبو إدريس الخولاني عايذ الله.

والحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل الغفاري صاحب رسول الله ﷺ "وهو" من أولاد مليل. وغفار ونعيلة إخوان. وهما من ولد مليل، وأخوه رافع بن عمرو الغفاري صحب النبي ﷺ. روى عن عبادة بن الصامت. والحكم توفي بمرو سنة خمسين وقبره مشهور يزار بتنوركران روى عن الحكم "الحسن" البصري وأبو تميمة الهجيمي.

وللحكم إخوان: عطية ورافع وهما لم يرويا عن النبي ﷺ إلا قليلًا. أمر زياد بن أبيه بحبسه وتقييده فتوفي في السجن مقيدًا بمرو في أيام يزيد بن معاوية ودفن بجنب بريدة في مقبرة جصين التي تدعي اليوم تنوركران من مقابر مرو. وحين دنا من الموت قيل له: نحل القيد عنك؟ قال: لا بل ادفنوني مقيدًا لأبعث مخاصمًا لزياد يوم القيامة، فدفن مقيدًا

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٩ · ص ١٦٥