تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلحي: بكسر الصاد والحاء المهملتين، بينهما اللام الساكنة.

هذه النسبة إلى فم الصلح وهي بلدة على دجلة بأعلى واسط، بينهما خمسة فراسخ، أقمت بها ساعة في انصرافي من واسط والبصرة، وسمعت بها الحديث من أبي السعادات الواسطي، وهذه البلدة كان أمير المؤمنين المأمون انحدر إليها لتزف إليه بنت الحسن بن سهل، وكان سبب كون الحسن بـ "فم الصلح" أن الفضل بن سهل لما قتل بخراسان كتب المأمون إلى الحسن وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره، فلم يكن أحد مخالفًا له، فلما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولي العهد غضب بنو العباس، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فحاربه الحسن بن سهل، ثم ضعف عنه فانحدر إلى فم الصلح وأقام بها، وأقبل المأمون من خراسان فقوي، ووجه من فم الصلح الحسن بن سهل من حارب إبراهيم بن المهدي إلى أن أسر.

ثم دخل المأمون بغداد فدخل عليه الحسن فزاد المأمون في كرامته، ثم إن المأمون تزوج ابنته بوران، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين، فدخل بها، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه.

وقيل: إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل، ونثر على القواد رقاعًا فيها أسماء ضياع، فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٨ · ص ٨٣