تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هيصم بن ذبيان الأديب الصفار البخاري، من أهل بخارى، له بيت في العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو نصر الفقيه الأديب الصفار، قدم علينا حاجًا، وما كنت رأيت ببخارى في سنة في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني إسحاق بن أحمد بن شيث الفقيه لنفسه:

العين من زهر الخضراء في شغل … والقلب من هيبة الرحمن في وجل

وذكر قطعة تشتمل على سبعة أبيات. قلت: وسكن أبو نصر هذا مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها، ومات بالطائف وقبره بها.

وابنه أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي نصر الصفار، وكان إمامًا فاضلًا، قوالًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى صبرًا، لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وكان قتله سنة إحدى وستين وأربعمائة.

وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار، المعروف بالزاهد الصفار، كان إمامًا زاهدًا ورعًا، مثل والده في اجتناب المداهنة وقمع السلاطين وقهر الملوك، حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مرو وأسكنه إياها لمصلحة ولاية ما وراء النهر، ولقيته بمرو ولم يتفق أن سمعت منه

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٨ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٨ · ص ٧٧