تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسين الوراق البغدادي، قدم علينا نيسابور وهو أحسن حالًا مما صار في آخر أيامه، وحدث عن أبي عبد الله المحاملي ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين وحدث بالموضوعات، وأكثر.

وذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند فقال: كان يذكر أنه مقدسي الأصل، وربما كان يقول: إنه بغدادي! كان كذابًا أفاكًا يضع الحديث ويلصق الحديث على الثقات، ويسند المراسيل، ويحدث عمن لم يسمع منهم، حدثنا يومًا عن الربيع بن حسان الكشي، والمفضل بن محمد الجندي، فقلت: أين كتبت ومتى كتبت عنهما؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمائة، فقلت: كيف كتبت عنهما بعد العشرين وقد ماتا قبل العشرين والثلاثمائة؟ ووضع نسخًا لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث مثل: طرغال وطربال وكركدن وشعبوب ومثل هذا شيء غير قليل، لا نعلم في عصرنا أننا رأينا مثله في الشراهة في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية. قيل: إن اسمه كان محمدًا فتسمى بلاحق.

وذكر فصلًا طويلًا. قال: وذكر لي باموية جيحون أنه خرج إلى نواحي خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فلم ينصرف منها، ومات بها في تلك الأيام، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث، ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله! عفا الله عنا وعنه! وهكذا قال غنجار سنة

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٨ · ص ٤٢