أبا عبد الله، وقيل أبا مسلم، وقيل له كنيتان: أبو عبد الله وأبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان العبدي، نزل الكوفة، من التابعين، سمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، والعيزار بن حريث وغيرهما. روي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان". وقطعت يد زيد في جهاد المشركين، وعاش بعد ذلك دهرًا حتى قتل يوم الجمل. روى العيزار بن حريث قال: قال زيد بن صوحان: لا تغسلوا عني دمًا ولا تنزعوا عني ثوبًا إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمسًا فإني رجل محاجٌّ وروي: أحاجُّ يوم القيامة. قال يعقوب بن سفيان: قتل زيد بن صوحان يوم الجمل، وكانت وقعة الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة.
وأبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عدس بن سيار بن المزرع بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، بصري، من أهل العلم والأدب، كان صاحب أخبار وملح وآداب، وهو ابن أخت أبي عثمان بن بحر الجاحظ ورد بغداد سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير، وخرج إلى