تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين. وكان أبوه عليّ بن خلف يتولى كتابة عبد الله بن خالد الكُوفيّ قاضي أصبهان أيام المأمون.

وأبنه أبو بكر محمد بن داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني القاشاني، صاحب كتاب "الزهرة " كان عالمًا أديبًا وشاعرًا ظريفًا، وله في "الزهرة" أحاديث عن عباس بن محمد الدوري وطبقته. ولما جلس في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلًا وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد بن داود: إذا غربت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم ومن مليح شعره. قوله:

سقى الله أيامًا لنا ولياليًا … لهنَّ بأكناف الشباب ملاعبُ

إذ العيش غضٌّ والزمان بغُرَّة … وشاهد آفات المجيب غائب

وله أخبار ومناظرات مع أبي العباس بن سريج الشافعيّ بحضرة القاضي أبي عمر يوسف مثبتة مسطورة لحسنها، ومن جملة أشعاره:

أنظُر إلى السحر يجري في لواحظهِ … وانظُر إلى دعج في طرفه الساجي

وانظر إلى شعرات فوق عارضه … كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجٍ

مات أبو بكر بن داود الأصبهاني الظاهري والقاضي يوسف بن يعقوب

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٨ · ص ٢٩٨