تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما سمع عن كثير ما فاته: لم يفلح فيها، وإن لم يقبل حديثه على الأيام لبالحري أن لا تستحليه الأنام، وكل من حدث عن كل من سمع في الأيام بكل ما عنده: عرض نفسه للقدح فيه والملام، ولست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خطة خيرًا له أن ينظر إلى كل حديث يقال له: إن هذا غريب ليس عند غيرك: أن يضرب عليه في كتابة ولا يحدث به، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيه تهيأ له، فأما من الحديث صناعته فلا يحل له ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح، يكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنقل العدل عن العدل موصولًا.

ثم أبو سليمان داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطايي البصري، من أهل البصرة، نزل بغداد، وهو مصنف "كتاب العقل" حدث عن شعبة، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى وعباد بن كثير وصالح المري والهيثم بن حماد، وعدي بن الفضل، وعبد الواحد بن زياد، وغياث بن إبراهيم، وإسماعيل بن عياش، وهياج بن بسطام وطبقتهم. روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المنادى، والحسن بن مكرم البزاز، وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وغيرهم.

واختلف الناس فيه فمن موثّق ومن مكذب. ذكره يحيى بن معين فاحسن الثناء عليه وذكره بخير وقال: ما زال معروفًا بالحديث يكتب

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٨ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٨ · ص ١٩١