يوسف السهمي فقال: أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلًا جيدًا، ولا رأيت أحدًا يثني عليه خيرًا، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتاب أبي مسلم بن مهران البغدادي وحدث به، ولم يكن له فيه سماع. ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها.
وأما الفرقة الصالحية: فهم ينتمون إلى المعروف بـ "الصالحي" وكان يزعم أنه يجوز وجود الجوهر اليوم خاليًا عن الأعراض، وفي هذا تطريق لأصحاب الهيولي في دعواهم أن هيولي العالم قديمة، وأنها كانت في الأزل خالية عن الأعراض ثم حدث فيها الأعراض! وكان يزعم أيضًا أن العلم والقدرة والإرادة والسمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت! وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتًا!.