رجل من ضنة وفي العرب ضنتان: ضنة بن سعد من قضاعة وهم هؤلاء، وضنة بن عبد الله بن نمير قال: وفد هذا الضني إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه فقال:
والله ما ندري إذا ما فاتنا … طلبٌ إليكِ مَن الذي نَتَطَلَّبُ
ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد … أحدًا سواك إلى المكارم ينسب
فاصبر لعادتنا التي عودتنا … أو لا فأرشدنا إلى من نذهب
قال: فقال له عبد الملك: إليَّ. وأمر له بألف دينار، ثم أتاه العام المقبل فقال:
يّرُبُّ الذي يأتي من العرف، إنه … إذا فعل المعروف زاد وتممًا
وليس كبانٍ حين تمَّ بناؤه … يُتبعه بالنقض حتى تهدَّما
فأعطاه ألفي دينار، ثم عاد له في العام الثالث فقال:
إذا استُمطروا كانوا مغازير في الندى … يجودون بالمعروف عودًا على بدء
فأعطاه ثلاثة آلاف دينار.
وأبو يزيد الضني، يروي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه زيد بن جبير. هكذا ذكره البصيري في "المضافات"، ولا أدري من أي الضنتين هو؟.