وأبو فرح سلامة بن أحمد بن مسلم الصوري، يروي عن الحسن بن جرير الصوري.
روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الصيداوي.
وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الصوري الحافظ، من أهل صور، سكن بغداد، وكان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتقين، جال في بلاد الشام، ورحل إلى مصر والعراق، وأكثر من الشيوخ، وجمع جموعًا وتصانيف، ولم يتمم أكثرها، لأن المنية اخترمته. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: أبو عبد الله الصوري، قدم علينا بغداد في سنة ثماني عشرة وأربعمائة، فسمع من أبي الحسن بن مخلد ومن بعده، وأقام ببغداد يكتب الحديث، وكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كتبًا له وأحسنهم معرفة، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث، وكان دقيق الخط صحيح النقل، وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراساني ثمانين سطرًا، وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين وأيام التشريق، وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره وإنما كان طلبه بنفسه على حال الكبر، وكتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا وهو أسند شيوخه، ثم صحب عبد الغني بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم، وذكر لي أيضًا أن عبد الغني بن سعيد