بن سلام، وإسماعيل بن توبة، وعلي بن مسلم الطوسي وأبو حفص الكبير، والوحاظي، وخلف بن أيوب وغيرهم، وكان الرشيد ولاه القضاء إلى قضاء الرقة، فصنف كتابًا يسمى بـ "الرقيات" ثم عزله، وقدم بغداد، فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الأولى أمره فخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ودفن بها.
وحكي عنه أنه قال: مات أبي وترك ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه، وروي أنه كان يجلس في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة. قال الشافعي: ما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته. وكان الشافعي يقول: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن رحمه الله. وروى عن الشافعي أن رجلًا سأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء! فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيهًا قط؟ اللهم إلا أن يكون رأيت محمد بن الحسن، فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنًا قط أذكى من محمد بن الحسن. ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في