تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن شاهين، ومحمد بن إسحاق القطيعي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال: أبو الحسن الشنبودي، كان قد تخير حروفًا من شواذ القراءات تخالف الإجماع وقرأ بها فصنف أبو بكر بن الأنباري وغيره كتبًا في الرد عليه، وذكره إسماعيل بن علي الخطبي في كتاب التاريخ قال: واشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبود يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما وغيرهما، مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويتبع الشواذ ويقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش، وأنكره الناس، فوجه السلطان فقبض عليه في يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي بن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء، وناظره يعني الوزير بحضرتهم فأقام على ما ذكر عنه ونصره، واستنزله الوزير عن ذلك، فأبى أن ينزل عنه أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالف، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع، فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه، فضرب نحو العشرة ضربًا شديدًا فلم يصبر واستغاث، وأذعن بالرجوع والتوبة، فخلي عنه، وأعيدت عليه ثيابه واستتيب، وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة، ثم مات في صفر ثمان وعشرين وثلاثمائة.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٧ · ص ٣٩٦