وأهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب. وقال الدارمي: سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد الله السمين، فقال: ضعيف. قال أبو حاتم بن حبان: مرض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم تسبر مناكير حديثه، وهو الذي يروي عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه بنسخ موضوعة، يشهد لها بالوضع من كان مبتدئًا في هذه الصناعة، فكيف المتبحر فيها، وصدقة بن عبد الله السمين. قال قال أحمد بن حنبل فيه: ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلًا عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدًا. قال أبو حاتم الرازي: قلت لدحيم: صدقة السمين؟ قال: محله الصدق، غير أنه كان يشوبه القدر، قد حدثنا بكتبه عن ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة، وكتب عن الأوزاعي ألفًا وخمسمائة حديث، وكان صاحب حديث، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر يعظه فيها. . . قال ابن أبي حاتم: صدقة السمين محله الصدق، وأنكر عليه رأي القدر فقط.
وأبو عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون السمين المروزي الأصل، سكن بغداد، حدث عن سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعمر بن محمد العنبري. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومسلم محمد بن حاتم بن ميمون كذاب. وقال عمرو بن علي: محمد بن حاتم السمين ليس بشيء، وقال الدارقطني: محمد بن حاتم السمين بغدادي ثقة، أصله مروزي، مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
ومحمد السمين من مشايخ الصوفية، حكى عنه الجنيد بن محمود