تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبركة فيه وفي ذريته، وقيل إن جده النعمان بن المرزبان هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الفالوذج في يوم النيروز فقال: نوروزنا كل يوم؛ وفي رواية: كان في يوم المهرجان فقال: مهرجونا كل يوم؛ وكلمه ابن هبيرة على أن يلي القضاء فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط كل يوم عشرة أسواط فصبر وامتنع، فلما رأى ذلك خلى سبيله، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره، ودخل يومًا على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم؛ ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول الله ﷺ فقيل لمحمد بن سيرين فقال: صاحب هذا الرؤيا رجل يثور علمًا لم يسبقه إليه أحد قبله؛ وكان مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدًا بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده؛ وقال مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه؛ وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلًا فقيهًا معروفًا بالفقه مشهورًا بالورع، واسع المال معروفًا بالإفضال على كل من يطيف به صبورًا على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد مسألة في حرام أو حلال وكان يحسن يدل على الحق هاربًا من مال السلطان وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس. وكانت ولادته سنة ثمانين، ومات في رجب سنة خمسين ومائة، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلي عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه حماد وغسله الحسن بن عمارة ورجل آخر؛ قلت: وزرت قبره غير مرة. وسورة بن الحكم صاحب

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٦ · ص ٦٧