تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحبش ونوبة وزعاوة وفران هم أولاد رغيا بن كوش بن حام وقيل السودان من بني صدقيا بن كنعان بن حام، ولا أعرفها منها أحدًا من أهل العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله ويقال أبو خالد مسلم بن خالد بن مسلم بن سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد الله بن سفيان المخزومي، ويقال مسلم بن سعيد بن جرجة، وأصله من الشام، وكان أبيض مليحًا محصونًا، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجي كافور؛ إمام أهل مكة؛ كان من فقهاء أهل الحجاز وعلمائهم ومنه تعلم الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي العلم والفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس، روى عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج، روى عنه ابن المبارك والشافعي والحميدي وأحمد بن عبد الله بن يونس، وإنما قيل له: الزنجي لأنه كان أبيض مشربًا بحمرة فلذلك قيل له: الزنجي على الضد لأن أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له: الزنجي على الضد؛ قال علي بن المديني: مسلم بن خالد الزنجي ليس بشيء؛ وقال يحيى بن معين: هو ثقة؛ وقال أبو حاتم الرازي: الزنجي ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه. وأما ميمون بن أفلح الزنجي، لقب بالمشبر لطول أصابعه، كان طول كل أصبع شبر. ورباح بن سنيح الزنجي مولى بني ناجية، كان أحد الشعراء الفصحاء، لما بلغه قول جرير:

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمجج ٦ · ص ٣١٠